25مارس

أسماء ووجوه الثورة السورية: أبو ويليام الحمصي

C14-N2على بقايا ما كانَ شرفة في منزله يجلسُ أبو ويليام الحمصي، والحمصي هنا ليست كنيته، هيَ صفة تشير إلى سكّان أهل حمص وكنوعٍ من المزاح أصبح ثوّار سوريا ينادون رفاقهم من حمص بلهجتهم “حومصي”. أبو ويليام ذو الشعر الأبيض الخالص والوجه المُحْمرّ بتفاصيل الغضب والطيبة والتحدي يجلس على “شرفة ” بيته صباحا مع فنجان قهوة وسيجارة “حمراء طويلة” مصنّعة محليّاً ، شقّة أبو ويليام أصابتها قذيفة مدفعيّة لتصبحَ واجهة المنزل كلّه شرفة وسيعة تطل على الشارع .

في حيّ بستان الديوان في حمص، قُصفَ منزلُ أبو ويليام وحي بستان الديوان يعتبرُ من أعرق أحياء حمص القديمة ويشتهرُ بكنائسه ومساجده، ومؤخراً نالت كنيسة أم الزنار وكنيسة الأربعين ما ناله مسجدا كامل المغربي والفضائل من قصفٍ وتدمير .
لم يدّخر إعلام النّظام دقيقة واحدة في نشراته “الإخبارية” إلاّ وتحدّث عن صراعٍ طائفي وتهجير للعائلات المسيحية التي تسكن حمصَ من قبلِ أن يصل الأسد إلى السلطة وكانَ المتظاهرون قد ردّوا على تلك المزاعم بترديد شعار “كلنا بدنا حريّة، إسلام ومسيحية ” في تظاهراتهم التي كانت تمرّ من أمام الكنائس في حي بستان الديوان.
في إجابة أبو ويليام على سؤال الناشط إذا كان سيبقى في بيته أم أنه سيرحل أجاب : “لن أذهب إلا الى القبر. أموت ويحملونني الى القبر وليأخذوا البيت”.
بعد ظهور أبو صبحي في المقطع المصور أنشأ له الناشطون صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” جمعت خلال 24 ساعة 1000 معجب تحت عنوان ” أبو ويليام الحمصي يمثلني”. وفي آخر كلمة له يوجه أبو ويليام رسالة للعالم فيقول “يكفي. يكفي قصفا، يكفي دعونا نعيش”.
أبو ويليام، أصبحَ رمزاً من رموز ثورة الشعب السوري وأيقونة الى جانب أيقونة المواطن السوري محمد أحمد عبد الوهاب صاحب المقولة الشهيرة ” أنا إنسان ولست حيوانيا”. وخصصت له الثورة السورية طابعا يحمل صورته. ويعرف القائمون عليه بأنه “أصغر الوثائق التي تُكرّم أشخاصا ومُدنا أثروا بشكل كبير ولافت على مُجريات الثورة السورية”.

صحيفة المستقبل اللبنانية

شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*