25مارس

عامان على انطلاقها.. الثورة السورية مستمرة

C1-N2 (1)على وقع القذائف وتحت سماء حوّلها النظام السوري إلى مجال جوي عسكري، يتحضر السوريون للاحتفال بالذكرى الثانية لانطلاق الثورة السورية. أكثر من خمسين ألف شهيد وأربعين ألف معتقل وعشرات الآلاف من المفقودين، ونازحون داخل المدن السورية تخطوا المليون شخص والثورة مستمرة.

قبل عام من الآن، كان السوريون يفرحون لخروج مئات الآلاف في ساحة العاصي في حماه أو سهرة ثورية في باب السباع بحمص، وأبناء المدن القريبة من دمشق كانوا يسافرون إلى دوما أو حي الميدان ليكونوا في صفوف الذين يهتفون “الله سوريا حريّة وبس” وخلال أيام سيعيد ثوار سوريا تلك الأيام في ساحات مدنهم.
لا ينكر السوريون حجم المسؤوليات والصعوبات الجمة التي تواجههم، لا ينكرون التطرف الذي دخل البلاد ولا الانتهاكات التي تمارس باسم قضيتهم، فهم إلى جانب إدانتهم لتلك الممارسات يثقون أن الثورة التي ينكر الأسد وجودها وأسماء المشاركين فيها ستنتصر ولأجل هذا سيحتفلون بالعام الثاني على انطلاقها.
احتفالية الشارع السوري، اسم حملة من تنظيم مؤسسة الشارع للإعلام والتنمية تنطلق فعالياتها اليوم في المدن السورية كافة والمحررة منها في الشمال السوري بشكل خاص إضافة إلى دول فرنسا والسويد وتركيا وأميركا.
من ضمن فعاليات الحملة فيلم بعنوان “شوارعنا احتفال الحرية” للمخرج باسل شحادة الذي استشهد في العام المنصرم بمدينة حمص. وفي السويد ستُنقل “الفعاليات الثورية في المدن والقرى السورية على الهواء مباشرة في ساحة غوستاف أدولف في مالمو”، كما سيكون يوم السبت 16 آذار موعداً لبدء فعاليات الحملة في مدينة الرقة حيث ستكون الفعالية الأولى تزيين الساعة وسط المدينة، وحملة رسوم جدارية في الحارات التي قصفتها قوات النظام ونهر الفرات سيكون مضاءً بالشموع ليل الاثنين لتختتم الحملة فعالياتها في الرقة يوم الأربعاء 20 آذار بأمسية شعرية في ساحة المحافظة المكان الذي أسقط فيه آخر تمثال لحافظ الأسد. احتفالية أخرى بعنوان “ثورة إنسان من أجل الحياة”، تمتد فعالياتها من 15 إلى 18 آذار، يعرف القائمون عليها بأنها “مبادرة تطوّعيّة شبابيّة ثوريّة مستقلّة تهدف إلى توحيد قاعدة العمل الثوري والمدني على امتداد خارطة وطننا سوريا”.
وفي السياق ذاته، يطلق “اتحاد طلبة سوريا الأحرار” حملة “طلاب أحرار حنكمل المشوار” وتمتد فعالياتها من 13 إلى 21 آذار. وجاء في بيان أصدره الاتحاد أن الحملة “ستكون من خلال التصعيد الثوري الطلابي على الأراضي السورية كافةً والتي تستهدف تأكيد النسيج الاجتماعي السوري من خلال الحراك على الأرض وحملات التوعية” وأول المشاركين في الحملة كانوا طلاب ثانوية شكيب أرسلان في السويداء، بتظاهرة خرجت في قلب المدينة.
وفي المقابل، ستنتظر شريحة واسعة من السوريين موعد الثامن عشر من آذار للاحتفال بالذكرى الثانية لانطلاق الثورة حيث كان ذلك التاريخ أول التظاهرات التي شهدتها درعا وامتدت إلى كل المدن السورية، تاريخٌ شهد سقوط أول خمسة شهداء تحت شعار “الحرية” ، أيهم الحريري وحسام عياش ورائد الكرد ومؤمن المساملة ومحمود الجوابرة.

صحيفة المتسقبل اللبنانية

شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*