Notice: Undefined index: cache_view_type in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 118

Notice: Undefined index: cache_output_type in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 122

Notice: Undefined index: cache_post_id in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 126

Notice: Undefined index: cache_time_span in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 127

Notice: Undefined index: last_view_time in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 131

Notice: Use of undefined constant is_robot - assumed 'is_robot' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 594
دير الزور .. مدينة ثائرة على ضفاف نهر الفرات – فادي الداهوك
Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1854

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1855

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1861

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1864

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1865

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1854

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1855

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1861

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1864

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1865

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1854

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1855

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1861

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1864

Notice: Use of undefined constant APP_POST_TYPE - assumed 'APP_POST_TYPE' in /home/www/fadidahouk.net/wp-content/plugins/post-views/post-views.php on line 1865
25مارس

دير الزور .. مدينة ثائرة على ضفاف نهر الفرات

C15N1 (1)لا تختلف طقوس ممارسة الحياة عند أهل دير الزور عن أهل المناطق الأخرى في سوريا، ففي الأيام العادية كان أطفال المدارس هناك يبكون في يومهم الأول مثلَ أطفال حمص أو درعا، والجدات تخبزن أرغفة التنور وسط سحابة دخان كبيرة جراء إشعال الحطب تحت الخبز، والصِبيَة الكبار أصحاب السنوات الأولى من مرحلة المراهقة يسترقون بعضَ الأوقات في المناطق المعزولة عن منازل أهلهم لتدخين بضعة سجائر مع مواظبتهم الدائمة على الدعاء لأن يكون في كل أسبوع احتفالية أو مناسبة “وطنية” مثلَ المسيرات أو احتفالات الحركة التصحيحية والجلاء ليتمكنوا من الهروب من دروس القومية والتاريخ واجتماعات إعدادهم ليصبحوا أعضاء عاملين في حزب البعث. 

دير الزور التي لم تختلف شوارعها وأحاديث أهلها في السابق اختارت اليوم أن تشبه باقي المحافظات السورية، بأحاديثها وشوارعها وصوت صراخها الذي لم يتوقف منذ اليوم الأول للثورة السورية.
تحت سماء دير الزور وفي أحد شوارعها يعيش علي الفرحان أحد ناشطي المدينة، وسط أجواء لا تخلو لدقيقة واحدة من الأحداث المتسارعة كل لحظة. علي غادر منزله مع بدء اجتياح جيش النظام للمدينة تاركاً المنزل فريسة لا تقاوم بين أيدي جنود الأسد الذين لم يوّفروا شيئاً في المنزل، فنهبوه وحطّموا محتوياته وعندما انهوا طقوس عبادتهم للأسد تركوا توقيعهم على أحد جدرانه “من هنا مرّ جنود الأسد”.
أثناء الحديث مع علي لم يهدأ القصف على المدينة، حيث كانت أصوات سقوط القذائف واضحة جداً إلى أن أصبحت عادية ومن ضرورات اكتمال الحديث عبر برنامج “سكايب” آخر الممرات الآمنة للتواصل مع الناس القابعين تحت القصف في سوريا.
يقول علي “لم تتأخر دير الزور عن الانضمام إلى الثورة أو الأصح أن نقول ان الثورة بلغتها في اليوم التالي لانطلاقها في درعا أي بتاريخ التاسع عشر من آذار 2011. بدت التظاهرات في ذلك اليوم خجولة، إذ خرج عشرات الشبان في حي العمال وسط المدينة، وبحسب السياسة التي كانت مرسومة للتعامل مع هذه المستجدات على نظام الحكم في دمشق لم يتدخل الأمن أو الجيش بقمع المظاهرة تاركين المهمة للشبيحة، وهم فئة من أهل دير الزور لها مصالحها المشتركة مع النظام إضافة إلى أن معظم الشبيحة كانوا من الحزبيين الممسوحين دماغياً بأفكار البعث المفّصل على قياس الأسد. في ذلك اليوم جرح عدد من المتظاهرين واعتقل ثلاثة أشخاص”.
في البداية تعامل النظام مع التظاهرات في دير الزور بطريقة تختلف بعض الشيء عن المناطق الأخرى وسبب ذلك هو صلة القربة بين أهل المدينة المكونة من مجتمع عشائري الكل فيه يعرف بعضه البعض والخطأ أو قتل شخص من هؤلاء قد يكلف الأسد ثمناً باهظاً وربما يكون أقساه أن يدوس أهل المدينة على تماثيل الأسد في المدينة، ويتابع علي ” في حي المطار القديم تتواجد ساحة كبيرة أمام جامع عثمان، ذلك الجامع الذي أنكر الأسد أن قواته قامت بقصف مئذنته في وقت لاحق. في تلك الساحة خرجت التظاهرة الثانية في دير الزور وكانت أعداد المتظاهرين تقارب 250 شخصاً ولأول مرة يتدخل الأمن إلى جانب الشبيحة ويقومون بتفريق التظاهرة بالرصاص الحي حيث حصلت خمس حالات اعتقال وتم اقتحام وتخريب منازل المعتقلين الخمسة”.
لم تتوقف التظاهرات منذ ذلك الحين لكن الأحداث الجسام التي ألمت بالمدينة تحتم إغفال بعض الأحداث مقابل الحديث عن اقتحام الجيش وارتكابه للمجازر والقصف الذي لم يتوقف ابتداءً من الشهر السابع من العام 2011، فيقول علي “بعدما امتدت التظاهرات لتشمل معظم أحياء المدينة مثل حي الجبيلة والحويقة وحي القصور ودير العتيق، حي الشيخ ياسين، وحي العرضي، وحي العمال، والجورة، خرجت أضخم التظاهرات في دير الزور، حيث شارك فيها نحو 550 ألف شخص، وسط غياب تام ومرعب للسلطة بشكل كامل، حيث اختفى عناصر الأمن وشرطة المرور من الشوارع، وأصبح أمر تنظيم وإدارة الحياة العامة على عاتق أهل المدينة، كانت تلك الأعداد الضخمة تغصّ بها أحياء الشيخ ياسين والعمال والحويقة إلى أن دخل الجيش إلى المدينة منهياً التحركات السلمية بدباباته وأسلحته وجنوده الذين استقدم كثير منهم من حلب ودمشق كتعزيزات إضافية لإعادة هيبة النظام بعدما مرّغها أهل دير الزور بالأرض.
في الأول من رمضان 2011، ارتكب النظام مجزرة مريعة في دير الزور، راح ضحيتها 160 شخصاً، وترافقت مع مجزرة حماه الأولى التي أوقعت 70 شهيداً، وأقيل على إثرها رئيس فرع الأمن العسكري في حماة.
وكانت المواد التموينية تقارب على الانتهاء من كل أحياء ومناطق المدينة ولم يكن هناك أي نشاط إغاثي ينقذ المدينة في تلك الفترة، وترافق فقدان المواد التموينية مع قصف مستمر وانتشار كامل للجيش في الشوارع.
القصف كان يتم من مقرات النظام، فمن المنطقة الغربية ناحية حي الجورة كانت قوات وآليات وشبيحة النظام تتمركز في معسكر الطلائع ومنه تخرج القذائف، أما من الطرف الشرقي للمدينة ناحية حي العمال، فكانت المدفعية تقصف أحياء العمال والعرفة والموظفين من الجبل الكاشف لتلك الأحياء، كان القصف مركزاً جداً، ولا أقتنع أن أسميه قصفاً عشوائياً، لأن القذائف كانت تسقط على البيوت وتسويها بالأرض بيتاً بيتاً، وهذا القصف أيضاً مستمر إلى اليوم من الوحدة العسكرية المتمركزة على الجبل ونتيجة لتلك الحالة كانت الضرورة تلح على إيجاد حلول لمواجهة القصف وهيَ إن كانت لا تساوي شيئاً مقابل الدبابة أو المدفعية إلا أنها كانت ضرورية لحماية البيوت من اقتحامات الجيش والأمن لها خصوصاً بعد أن بدأت الانشقاقات تظهر في صفوف الجيش”.
مثل حال حمص ودرعا وحماة تم تشكيل أولى كتائب الجيش الحر، وكان من الجنود المنشقين عن النظام وأعلاهم رتبة كان العقيد مهند طلاّع، ليصبح قائداً للمجلس العسكري فيما بعد. مسألة تأمين السلاح لهؤلاء كانت صعبة للغاية، فبعضهم انشق ولم يكن معه إلا ما عليه من ثياب. ويصف علي الفرحان عمليات “الجيش الحر” فيقول “أغلب العمليات للجيش الحر كانت تحصل في الليل بالتنسيق مع الأهالي والاتفاق معهم على المكوث في منازلهم ليلاً”.
يقول علي “إن فرع الأمن العسكري وفرع أمن الدولة اللذين تفننا بتعذيب المعتقلين وقتلهم يقعان في منطقة واحدة بالقرب من شارع سينما فؤاد عند دوار الدولة كانا أحد الأهداف للجيش الحر، بالإضافة إلى الحاجز المتواجد عند فرع الحزب في حي الحويقة والذي كان محصناً بعدد كبير من الآليات العسكرية والدبابات. غابت التظاهرات نوعاً ما في تلك الفترة التي كان الجيش الحر يزداد قوة وعِداداً بعد استمرار الانشقاقات وأكبرها كان تسعون عسكرياً من معسكر الطلائع قبل شهر من الآن بالإضافة إلى نائب رئيس فرع المخابرات الجوية قبل عشرين يوماً.
الانشقاقات في صفوف الجيش الواصل من دمشق أو حلب إلى دير الزور، لم تثن النظام عن ارتكاب المجازر، حيث قام باستهداف حافلة استقلها نازحون من آل رزق من النساء والأطفال، وتم قتلهم كلهم، ويقول علي “إن مجزرة أخرى ارتكبها النظام بحق عائلة كاملة من خلال استهداف منزلهم لم نستطع الوصول إليه لانتشال الجثث ولم نعرف عددهم بالضبط”.
ويضيف علي ان انشقاق السفير السوري في العراق ابن دير الزور “نواف الفارس” لن يغير شيئاً ولا يهم أهل الدير بالأساس معلّقاً على انشقاقه، قائلاً: “بالنسبة لنا لا يوجد أي أهمية لانشقاق نواف الفارس لأنه رجل نظام من الدرجة الممتازة وإن كان لدى أهل الرستن أهمية لانشقاق مناف طلاس يكون لنواف الفارس أهمية عند أهل دير الزور”.
على بعد 45 كيلومتراً من دير الزور، تقع بلدة القورية في الريف الشرقي للمدينة، وهي بلدة طالتها قوات النظام بالقصف واجتاحها الجيش من دون أدنى خجل، تؤوي ثلاثين ألف نسمة، وضفاف نهر الفرات التي ارتاحت على ضفافه أجساد شهدائها.
كذلك الحال في مدينة موحسن التي تبعد عن مركز المدينة في دير الزور نحو ثمانية كيلو مترات، تحرّكت ضدّها كل الآليات العسكرية والمدافع المتمركزة في المطار العسكري لتقصفها، كما طال الأذى والدمار مدينة الميادين والبوكمال وقرية الطيانة وكذلك السوق المقبي، أحد أشهر المعالم الأثرية في مدينة دير الزور، والذي يعرفُ أيضاً باسم سوق التجار حيث كان مكاناً تجارياً هاماً منذ بداية تاريخ المدينة إضافة إلى أنه كان مركز انطلاق الاحتجاجات ضد الاستعمار الفرنسي فطال الدمار والقصف جدرانه وأجزاء كبيرة منه .
أهل دير الزور اليوم، يحتفظون للتاريخ بسطور تروي يوم غاب بشار الأسد وجيشه عن الغارة الجوية الأميركية فوق دير الزور قبل خمس سنوات، وعن حضوره وجهوزيته الكاملة عندما خرج الأهل هناك يقولون له إرحل فقتلهم وشردهم ودمر بيوتهم، وعلي يحتفظ بذكرى اقتحام منزله وسرقة جيش النظام لكل ما في المنزل من محتويات بما فيها كاسات الشاي.

شارك التدوينة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*